‘Uqūd al-‘Iqiyān
عقود العقيان
قال أبو القاسم: هذه الآية منسوخة بالإستثناء قوله سبحانه: {إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله} وهذا بناء منه أن الاستثنا ينسخ، وقد أسلفنا فساده، وقد روينا أن الإجماع من العلماء أن هذه الآية لا نسخ فيها، ولا غيره لما روي عن بكر بن عبد الله أنها منسوخة بقوله تعالى: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج} لأن الاجماع قد سبقه.
الآية الخامسة والعشرون:
قوله عز وجل: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة} الوالدات: الأمهات، واحدها والدة، والوالد: الأب، والأبوان والدان، ويقال: شاة والد إذا كانت حاملا.
الرضاع عبارة عن إمتصاص الثدي مع نزول اللبن الحلق ... الأمعاء من مصة فصادعا، هذا على مذهب أهل البيت عليهم السلام في الشرع.
وأما الشافعي رحمه الله فهو يقول: من خمس رضعات فصاعدا، ووجوه هذه المسائل ظاهر، وهي في كتب الفقه، يقال: رضع الصبي بفتح الفاء وكسر العين يرضع بفتح العين نحو سمع يسمع، وأهل نجد يقولون: رضع بفتح عين ماضيه وكسره في المستقبل نحو ضرب يضرب، قال الشاعر:
.............يرضعونها ... أفاويق...............لها ثغل
رواه الأصمعي عن عيسى بن عمر أنه سمع العرب يروون هذا البيت بكسر العين في يرضعونها، وهو لابن همام السلولي ....الأفاويق جمع فواق وهو ما بين الحليبين يجمع على فيق وأفواق وأفاويق، والثغل بضم الفا خلف زايد ...... في اخلاف الناقة، وفي ضرع الشاة، يقال: ما أبين ثغل الشاة هذه والجمع ثغول.
الحول: السنة مأخوذ من حال إلى كذا أي رجع، وقيل: من يحول المكان كذا إذا انتقل عنه.
Halaman 157