708

Unnamed Book

دروس للشيخ صالح بن حميد

بيان أهمية الاستقامة وعظم شأنها
بالاستقامة أُمر نبينا محمد ﷺ وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين، قال تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [هود:١١٢] ﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ [الشورى:١٥] وبالاستقامة أُمر النبيان الكريمان، موسى وهارون ﵉: ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [يونس:٨٩].
أيها المسلمون: استقيموا كما أمرتم ولا تطغوا، استقيموا ولا تتبعوا الهوى، استقيموا ولا تتبعوا سبيل الذين لا يعلمون.
أيها المسلمون: الاستقامة شاقة؛ فالنفس معها تحتاج إلى المراقبة والملاحظة، استقامة لا تتأثر بالأهواء، استقامة تحقق العدل والتوحيد، استقامة بعيدة عن المجاوزة والطغيان، يقول عمر ﵁: [[الاستقامة: أن تستقيم على الأمر والنهي ولا تروغ روغان الثعلب]].
وأوضح من ذلك وأبلغ إرشاد النبي ﵌ عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ إذ قال له: ﴿يا عبد الله بن عمرو! إن لكل عالم شِرة، ولكل شِرة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي أفلح، ومن كانت فترته إلى بدعة خاب وخسر﴾.
ويقول بعض السلف: ما أمر الله بأمر إلا وللشيطان فيه نزعتان، إما إلى تفريط وإما إلى مجاوزة، ولا يبالي بأيهما ظفر، زيادة أو نقصانًا.

67 / 3