609

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

Penerbit

دار كنوز إشبيلية للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

السعودية

عليها المذهب- (^١)، وهو قول الظاهرية (^٢) وشريح والنخعي والثوري والأوزاعي (^٣).
أدلة القول الأول:
استدل أصحاب هذا القول بما يأتي:
١ - عن أنس بن مالك ﵁ أن عمر بن الخطاب ﵁ ضمّنه وديعة سرقت من بين ماله (^٤).
وجه الدلالة: هذا الأثر صريح الدلالة على أن الوديعة إن تلفت من بين مال المودع عنده؛ فإنه يضمن.
نوقش هذا الأثر بما يأتي:
أولًا: إنه محمول على التفريط من أنس في حفظها، فضمنها إياه بالتفريط (^٥).
ثانيًا: إنه معارض بأثر آخر عن عمر ﵁ سيأتي في أدلة القول الثاني.
أدلة القول الثاني:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة من الكتاب والسنة وآثار الصحابة والمعقول، وهي كما يأتي:

(^١) انظر: المغني (٩/ ٢٥٧)، تقرير القواعد (١/ ٣٠٧، ٣٢٣)، الإنصاف مع المقنع (١٦/ ٧ - ٨)، الإقناع (٣/ ٥).
(^٢) انظر: المحلى (٧/ ١٣٧).
(^٣) انظر أقوالهم في: المغني (٩/ ٢٥٧).
(^٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٨/ ١٨٢)، والبيهقي في السنن الكبرى: كتاب الوديعة، باب لا ضمان على مؤتمن (٦/ ٢٨٩ - ٢٩٠)، وقال ابن حزم: في المحلى (٧/ ١٣٧): «وقد صح عن عمر بن الخطاب تضمين الوديعة»، وصححه الألباني في إرواء الغليل (٥/ ٣٨٦).
(^٥) انظر: الحاوي (٨/ ٣٥٦)، السنن الكبرى (٦/ ٢٩٠)، المغني (٩/ ٢٥٧).

1 / 626