257

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

Penerbit

دار كنوز إشبيلية للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

السعودية

٥ - عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال: «ما أدركت الصفقة (^١) حيًّا مجموعا (^٢) فهو من مال المبتاع» (^٣).
وجه الدلالة: أن الأثر دلّ على أن المبيع الحي المجموع المتعين يكون ضمانه من مال المشتري، ومفهومه أن غير المجموع المتعيّن يكون ضمانه من مال البائع.
٦ - ولأنه مبيع متعين لا يتعلق به حق توفية، خراجه للمشتري، فكان تلفه منه، أصله إذا قبض (^٤)، ولا يلزم عليه ما فيه حق توفية كالمكيل والموزون؛ لأنه غير متعين (^٥).
٧ - لأن المبيع الذي يتعلق به حق توفية مضمون على المشتري بعد القبض، فكان من ضمانه قبل القبض كالميراث (^٦).
القول المختار:
بعد التمعن في الأقوال والأدلة في المسألة يظهر لي أن أقرب القولين إلى الصواب القول الثاني، وهو قول المالكية والمذهب عند الحنابلة؛ وذلك للأسباب التالية:

(^١) الصفقة: تطلق على العهد والميثاق والعقد، ولعل المراد به هنا عقد البيع.
انظر: النهاية في غريب الحديث (٣/ ٣٨)، تهذيب الأسماء واللغات (٣/ ١/١٧٨)، القاموس الفقهي (ص ٢١٣).
(^٢) المراد بالمجموع: أي لم يتغير عن حالته. انظر: فتح الباري (٤/ ٤١٣).
(^٣) ذكره البخاري تعليقا في صحيحه: كتاب البيوع، باب إذا اشترى متاعا أو دابة فوضعه عند البائع أو مات قبل أن يقبض (٢/ ٩٩)، ووصله الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٦)، والدارقطني في سننه (٣/ ٥٣ - ٥٤)، وابن حجر في تغليق التعليق (٣/ ٢٤٢)، وقال: هذا موقوف صحيح الإسناد.
(^٤) الإشراف (٢/ ٥٤٧). وانظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٢٩/ ٤٠٥).
(^٥) انظر: المقنع للبنا (٢/ ٦٨٠).
(^٦) انظر: المغني (٦/ ١٨٦)، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٢٩/ ٤٠٥).

1 / 267