463

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين

Penerbit

مكتبة الفلاح

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Lokasi Penerbit

الكويت

Wilayah-wilayah
Palestin
Jordan
تأثير القصد في الأفعال
سنحاول أن نبين في هذا الفصل مدى تأثير القصد في المباحات والمحرمات والعبادات.
تأثير النيّة في المباحات
الأمور المباحة (١) ليست بقربات في نفسها، فالوقوف والجلوس والسير والأكل والشرب والنوم ... ونحو ذلك، من المباح، وهي ليست من العبادات التي شرعها الله للتقرب بها.
وقد اختلف العلماء في الأمور المباحة، هل يمكن أن تتحول بالنية الصالحة إلى قربة وطاعة يثاب فاعلها؟
ذهب فريق من العلماء إلى أن: "المباح لا يتقرب به إلى الله تعالى، فلا معنى للنية فيه" (٢).
ويقول الخطاب في هذا: "الشريعة كلها إما مطلوب أو مباح، والمباح لا يتقرب به إلى الله تعالى فلا معنى للنية فيه" (٣).
واحتج علماء المالكية بقوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ (٤)، على أن الفعل بنية العبادة لا يكون إلاّ في المندوبات خاصة دون

(١) المباح ما أذن الله في فعله وتركه، غير مقترن بذم فاعله وتاركه ولا مدحه (روضة الناظر / لابن قدامة ص ٢٢١).
(٢) الذخيرة ١/ ٢٣٩.
(٣) الحطاب على خليل ١/ ٢٣٢.
(٤) سورة البقرة /١٨٩.

1 / 491