Ibu
الأم
Penerbit
دار الفكر
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
1403 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
•Shafi'i jurisprudence
Wilayah-wilayah
•Palestin
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
بَابُ حُكْمِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ): قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ أَمَّا «الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُبَاعَ حَتَّى يُقْبَضَ: الطَّعَامُ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِرَأْيِهِ وَلَا أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ إلَّا مِثْلَهُ.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَبِهَذَا نَأْخُذُ، فَمَنْ ابْتَاعَ شَيْئًا كَائِنًا مَا كَانَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ بَاعَ مَا لَمْ يَقْبِضْ فَقَدْ دَخَلَ فِي الْمَعْنَى الَّذِي يَرْوِي بَعْضُ النَّاسِ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِعَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ حِينَ وَجَّهَهُ إلَى أَهْلِ مَكَّةَ انْهَهُمْ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يَقْبِضُوا وَرِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنُوا».
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): هَذَا بَيْعُ مَا لَمْ يُقْبَضْ وَرِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَهَذَا الْقِيَاسُ عَلَى حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يُقْبَضَ»، وَمَنْ ابْتَاعَ طَعَامَهُ كَيْلًا فَقَبَضَهُ أَنْ يَكْتَالَهُ وَمَنْ ابْتَاعَهُ جُزَافًا فَقَبَضَهُ أَنْ يَنْقُلَهُ مِنْ مَوْضِعِهِ إذَا كَانَ مِثْلُهُ يُنْقَلُ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُمَرَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ الطَّعَامَ جُزَافًا فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ يَأْمُرُهُمْ بِانْتِقَالِهِ مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي ابْتَاعُوهُ فِيهِ إلَى مَوْضِعٍ غَيْرِهِ»، وَهَذَا لَا يَكُونُ إلَّا لِئَلَّا يَبِيعُوهُ قَبْلَ أَنْ يُنْقَلَ.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَمَنْ مَلَكَ طَعَامًا بِإِجَازَةِ بَيْعٍ مِنْ
3 / 70