252

Uddat al-Usul

عدة الأصول

Editor

محمد رضا الأنصاري القمي

Penerbit

تيزهوش

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1417 AH

Lokasi Penerbit

قم

من المتكلمين إلى أن النهى يدل على فساد المنهي عنه (1).

وذهب أكثر المتكلمين والباقون من الفقهاء إلى أن ذلك لا يدل على كونه غير مجز (2) وهو الذي حكاه أبو عبد الله البصري عن أبي الحسن الكرخي وذهب إليه بعض أصحاب الشافعي (1).

وينبغي ان نبين أولا تحقيق الخلاف في ذلك وما المراد به ثم نتكلم في صحة ذلك أو فساده.

فمعنى قولنا: (ان المنهي عنه غير مجز) هو ان الذمة إذا تعلقت بها عبادة يجب أداؤها على شروط فمتى أداها على وجه قبيح منهي عنه فان ذمته لا تبرأ ويجب عليه قضاؤها.

ومن خالف في ذلك يقول: لا يعلم بمخالفته الامر وارتكابه النهى ان ذمته غير بريئة بل لا يمتنع ان تبرأ ذمته بفعل القبيح كما تبرأ بفعل ما هو حسن.

والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه ان كون الشئ مأمورا به يقتضى كونه حسنا ومصلحة للمكلف (3) * وكونه منهيا عنه يدل على أنه مفسدة له ومحال ان يكون ما هو مفسدة يقوم مقام ما هو مصلحة (4) * لان ذلك متضاد.

Halaman 261