Sasterawan Arab dalam Zaman Abbasiyyah
أدباء العرب في الأعصر العباسية
Genre-genre
وكانت وفاته في بغداد، ولم يصل إلينا شيء من آثاره في الفقه. وإنما وصل إلينا كتب تلاميذه وعلى الأخص أبو يوسف الأنصاري، ومحمد بن الحسن الشيباني، ويعرفان بالصاحبين؛ أي صاحبي أبي حنيفة.
والمذهب الحنفي أعم المذاهب، وأبعدها انتشارا في بلاد الإسلام كالعراق وسوريا وتركيا والعجم والهند وغيرها. ذلك أنه في اعتماده على الرأي والقياس، يقرب من التساهل ويبتعد عن الضغط الشديد، فيلائم أحوال الشعوب المتحضرة أكثر من سواه.
مالك 713-795م/95-179ه
هو مالك بن أنس الأصبحي، عربي الأصل، ولد بالمدينة، وأخذ الحديث عن علمائها، وبرع في علوم الدين. وكانوا يعولون عليه في الفتوى حتى قيل: «لا يفتى ومالك بالمدينة.» وقد استنبط مذهبه من الكتاب والسنة، ويختلف عن أبي حنيفة في كثرة اعتماده على الحديث، وهو أول من ألف فيه. وكان يتشيع للعلويين، حتى إنه أفتى بخلع المنصور؛ فأمر به والي المدينة، وكان يومئذ جعفر بن سليمان عم المنصور، فجرد من ثيابه، وضرب بالسياط، ومدت يده حتى انخلعت كتفه. على أن ذلك لم يضع من شأنه، بل زيد رفعة وعلاء، وكان الرشيد إذا قدم المدينة حضر مجلسه، وسمع منه.
وكانت وفاته بالمدينة، وأشهر آثاره الباقية كتاب الموطأ في الحديث والفقه. واختص بالمذهب المالكي أهل الحجاز والمغرب والأندلس.
الشافعي 767-819م/150-204ه
هو أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي القرشي، ولد بمدينة غزة، وحمل إلى مكة وهو ابن سنتين، فنشأ فيها فقيرا، وحفظ القرآن وهو ابن تسع سنين، ثم رحل إلى البادية، وطلب الشعر واللغة، فنال منهما قسطا حسنا. ثم تفقه وحفظ موطأ مالك، وأفتى وهو ابن خمس عشرة سنة . وجاء بغداد فلقي أصحاب أبي حنيفة فأخذ عنهم، ثم رحل إلى مصر وأقام بالفسطاط وأملى مذهبه في الفقه، وهو وسط مزج به طريقة أهل العراق بطريقة أهل الحجاز. وخالف مالكا في كثير من مذهبه، ولكنه تشبث بالحديث.
وعرف الشافعي بالذكاء والحفظ وفصاحة اللسان، وقوة الحجة. وعرف أيضا بالعدل والأمانة والزهد والعفاف والسخاء، وكانت وفاته في مصر فدفن بالعرافة ومقامه معروف، وله من الآثار رسالة في أصول الفقه، والمسند في الحديث. ومقلدو مذهبه هم أهل مصر، وفي سوريا ولبنان طائفة كبيرة من الشوافعة، ولكن المذهب الحنفي هو المتبع في الحكم والإفتاء، انتقل بالإرث عن الأتراك وهم أحناف.
ابن حنبل 780-855م/164-241ه
هو أبو عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني، ولد في بغداد، وبها نشأ وتعلم، وكان من أصحاب الشافعي، فلما خرج الشافعي إلى مصر قال: «خرجت من بغداد، وما خلفت بها أتقى ولا أفقه من ابن حنبل.» وفي أيامه اشتد ساعد المعتزلة، فدعي إلى القول بخلق القرآن في مجلس المعتصم، فلم يفعل، فضرب سبعة وعشرين سوطا، ضربا موجعا حتى سال منه الدم وأغمي عليه، ثم حبس وهو مصر على الامتناع.
Halaman tidak diketahui