Tuhfat Umara
تحفة الأمراء في تاريخ الوزراء
Penyiasat
عبد الستار أحمد فراج
Penerbit
مكتبة الأعيان
Genre-genre
Sejarah
مع سوسن فيما كان عمل عليه وهم به. فأما محمد بن عبدون فإنه أنفذ من حمله من الأهواز إلى الحضرة. قال عبد الرحمن: فحدثني من سمع ابن الفرات يقول له: والله لأقتلنك. وابن عبدون يقول: يكفي الله ويعفو الوزير. فقال: لا والله. ما فيها إلا التلف وحسبنا الله ونعم الوكيل. وحبس أيامًا يسيرة وأخرج ميتًا وطرح في مشرعة الساج عند داره، ووجد عند غسله وقد أكل لحم ذراعية فما طالت الأيام حتى أصاب من ساعد ابن الفرات على أمره مثل ذلك. فأما أبو الحسن علي بن عيسى فكتب بحمله إلى الكوفة، وأقام بها إلى وقت الموسم، وخرج إلى مكة وقد وكل به حبشي بن إسحاق السجان.
وحدث أبو علي عبد الرحمن قال: وزر أبو الحسن بن الفرات، وارتفاع ضيعته وضيعة أخيه أبي العباس نحو مائتي ألف دينار، وصرف بعد أربعة وعشرين شهرًا. وقد بلغ ثمانمائة ألف دينار وكسرًا. وذلك بما استضافه واجتذبه من الأملاك والضياع. ووجد له أبو علي الخاقاني عند تقلده بعده في الدواوين والودائع نحو ثلاثة آلاف ألف دينار أكثرها محمول من بيت مال الخاصة الذي بنى له المعتضد بالله، وكان قلعة قد صب في أنقالها الرصاص. ومات وقد اجتمع فيه تسعة آلاف ألف دينار وكسر، وكان نذر عند بلوغ ذلك عشرة آلاف ألف دينار أن يترك عن أهل البلاد ثلث الخراج في سنة البلوغ، وأضاف المكتفي بالله إلى هذه الجملة في أيام خلافته سبعة آلاف ألف دينار حتى تكامل المبلغ ستة عشر ألف دينار وكسرًا. ومات المكتفي بالله، وتفرق المال
1 / 157