680

Tuhfat Masul

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Penerbit

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Lokasi Penerbit

الإمارات

Wilayah-wilayah
Maghribi
Empayar & Era
Dinasti Marinid
ولما كان الترجي على الله محالًا، حمل على لازمه وهو الطلب، إطلاقًا للملزوم وإرادة للازم، والطلب من الله أمر، والأمر للوجوب.
وفيه نظر؛ لأن الطلب إنما يكون أمرًا لو كان مانعًا من النقيض، وكون الترجي دالًا على مثل هذا الطلب ممنوع.
قيل: الإنذار: الفتوى المخوف لقرينة ليتفقهوا.
وردّ: بأنه يلزم تخصيص الإنذار بالفتوى، وتخصيص القوم بغير المجتهدين؛ إذ المجتهد لا يعمل بفتوى الآخر، ولا يلزم تخصيص القوم بالمجتهدين، فإن الرواية ينتفع بها المجتهد وغيره، وقرينة التفقه لا تدل على الفتوى، لقوله ﵇: «ربّ حامل فقه» الحديث.
قيل: فيجب خروج واحد من كل ثلاثة، وهو باطل اتفاقًا.
قلنا: النص اقتضى خروج احد من كل ثلاثة، ووجوب العمل بقوله إذا رجع خص في أحدهم إجماعًا، وبقي معمولًا في الآخر.
قال المصنف: (وفيه بعد) لأن قصاراه الظهور ولا يكفي في مسائل الأول؛ إذ النزاع في وجوب العمل بالظني.
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى﴾ تواعد على كتمان ما أنزل، ومنه السنة لقوله تعالى: ﴿وما

2 / 354