454

Tuhfat Masul

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Penerbit

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Lokasi Penerbit

الإمارات

Wilayah-wilayah
Maghribi
Empayar & Era
Dinasti Marinid
الظلم عند الموت، لا الموت حالة الظلم، أو يحمل السكران على الذي أخذ في مباديء النشاط وزال عنه غلبة الخمر، وسمي سكرانًا تسمية للشيء باسم ما كان عليه، يدل عليه ﴿حتى تعلموا ما تقولون﴾ أي حتى يتكامل العقل فيكم، وإنما نهى عن الصلاة في تلك الحالة وإن فهم الخطاب لعدم تثبته في تلك الحالة، وعدم محافظته على أركان الصلاة والخشوع فيها، كالغضبان يقال له: اسكت حتى تعلم ما تقول، أي حتى يتكامل علمك، وليس الغرض نفي العلم عنه بالكلية.
قلت: وقول المصنف: (المراد الثمل) فيه نظر؛ لأن الثمل عند أهل اللغة هو الذي بلغ نهاية السكر، ولا يصح حمله على المنشي أيضًا؛ لأن قوله تعالى: ﴿حتى تعلموا ما تقولون﴾ يرده، إذ المنتشي آيل إلى إتلاف العقل لا إلى تكامله.
قال: (قولهم: الأمر يتعلق بالمعدوم، لم يرد تنجيز المكلف، وإنما أريد التعلق العقلي.
لنا: لو لم يتعلق به لم يكن أزليا؛ لأن من حقيقه التعلق وهو أزلي.
قالوا: أمر ونهي وخبر من غير محل موجود محال.
قلنا: محل النزاع، وهو استبعاد، ومن ثم قال ابن سعيد: إنما يتصف

2 / 128