سلمنا الملازمة، ونمنع بطلان التالي؛ لأن العقل لما استقل بإدراك حسن بعض الأفعال الموجب للثناء، فالعقل مستقل بإدراك الفائدة الأخروية.
سلمنا، وذلك لازم عليكم في الوجوب الشرعي؛ لأنا نقول: لو وجب لوجب لفائدة ... إلخ.
وأجيب: بأن نفس الشكر ليس فائدة لما مرّ، وليس المراد لوجب لفائدة زائدة بل أعم، وحصول المنفعة ودفع المفسدة نفسه فائدة.
وعن المعارضة: بأن الوجوب الشرعي لا يستدعي غرضًا، ولو سلّم فالشرع الموجب مستقل بإدراكها، وهنا العقل لا يستقل بإدراكها، ويستحيل أن يوجب العقل شيئًا لفائدة لا يعلمها.
قال: (الثانية: لا حكم فيما لا يقضي العقل فيه بحسن ولا قبح.
وثالثها لهم: الوقف عن الحظر والإباحة.
وأما غيرها فانقسم عندهم إلى خمسة، لأنها لو كانت محظورة وفرضنا ضدين لكلف بالمحال.
الأستاذ: إذا ملك جواد بحرًا لا ينزف، وأحب مملوكه قطرة، فكيف يدرك تحريمها عقلًا؟ .
قالوا: تصرف في ملك الغير.
قلنا: ينبني على السمع.
ولو سلّم، ففي من يلحقه ضرر ما.
ولو سلّم، فمعارض بالضرر الناجز.
وإن أراد المبيح ألا حرج، فمسلّم.