309

Tuhfat Masul

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Penerbit

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Lokasi Penerbit

الإمارات

Wilayah-wilayah
Maghribi
Empayar & Era
Dinasti Marinid
القضية ضرورية فلابد من حل الشبهة، وكذا الثاني والثالث لأنهما إلزاميان. فأجاب بالنقض الذي هو الحق، وذلك أن فعل العبد جائز صدوره ولا صدوره، ويفتقر في صدوره إلى مرجح وهو مجرد الاختيار عندنا، أو مع القدرة عند المعتزلة، سواء قلنا: يجب به الفعل أو لا، فإن الفعل يكون اختياريًا إذ لا معنى للاختياري إلا ما يترجح بالاختيار، وإن وجب فوجوب الشيء شرط إرادته لا ينافي القدرة، والمصحح للمقدورية نسبة الإمكان الذاتي إليه، وإلا لزم نفي قدرة الله تعالى، لوجوب صدور معلوماته عنه بشرط إرادته الجازمة.
قيل عليه: إذا كان ما يجب الفعل عنده من الله تعالى، بطل استقلال العبد به، فلا اختيار.
قلنا: بطلان الاستقلال لا ينافي الاختيار؛ لأن فعل الواقع منه إن كان تابعًا لإرادته فهو معنى الاختيار، وما تعلقت به إرادته وقوي عليه عزمه ولم يقع، فهو لعدم إرادة الله تعالى، لا يؤاخذ بتركه.
قيل على الوجه الأول: الضروري وجود القدرة لا أثرها، وعلى الثاني: إن تعلق إرادته قديم فلا يحتاج إلى مرجح مجرد فلا تسلسل، وعلى الثالث: إن الأفعال عندنا توصف بهما شرعًا وإن لم يكن العبد مختارًا، وعندهم لولا الاستقلال بالفعل لقبح التكليف عقلًا، فإذا استقل فهو مختار

1 / 434