479

Tuhfat Majd

تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح (السفر الأول)

Editor

رسالة دكتوراة لفرع اللغة العربية، جامعة أم القرى - مكة المكرمة، في المحرم ١٤١٧ هـ

Penerbit

بدون

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar & Era
Hafsid
قال صاحب الواعي: والقتيبي: وربما جعل الحمد مكان الشكر، ولا يجعل الشكر مكان الحمد. والفرق بين الشكر والحمد: [أن الشكر] هو الثناء على الإنسان بخير أو معروف اصطنعه عندك، والحمد الثناء عليه بكرم أو حسب أو شجاعة، [تقول]: حمدت شجاعته، ولا تقول: شكرت شجاعته، عن صاحب الجامع والقتيبي، وغيرهما.
قال صاحب الجامع: وأصل الشكر إظهار النعمة، والشكور: الشكر، قال الله ﵎: ﴿لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا﴾.
قال الشيخ بو جعفر: وكذا حكى صاحب الياقوت عن ثعلب قال: قلت لابن الأعرابي: أتفرق بين الحمد والشكر؟ قال: نعم، لا يكون [الشكر] إلا جزاء لنعمته، وهو قولك إذا أنعم الله عليك، بنعمة: الحمد لله، فهذا هو الشكر الصراح، وقولك إذا قيل لك إن [فلانًا] قد استغنى بعد فقر: الحمد لله، فهذا ثناء وذكر الله تعالى، ليس فيه شيء من الشكر.
قال الشيخ أبو جعفر: وحكى ابن عديس عن ثعلب أن الفرق بين الحمد

1 / 479