394

Tuhfat Majd

تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح (السفر الأول)

Editor

رسالة دكتوراة لفرع اللغة العربية، جامعة أم القرى - مكة المكرمة، في المحرم ١٤١٧ هـ

Penerbit

بدون

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar & Era
Hafsid
قال الشيخ أبو جعفر: وهذا أيضًا لفظ أبي عبيد، وحكايته عن الكسائي يخالف ما حكاه ابن هشام عن الكسائي أيضًا.
قال الشيخ أبو جعفر: وكان الأستاذ أبو على يقول في رد كلام ابن هشام: [كان حق ثعلب أن لا يذكر عرج] لأنه من المقيس. قال: لا يلزم ذلك، لأنه يمكن أن يكون ذكره لمكان عرج الذي معناه: غمز، إذا كان غرضه في الباب الفرق بين ما يقال فيه (فعِل) بكسر العين وبين ما يقاله فيه (فعَل) بفتحها، مما اتفقت الحروف فيهما.
وقوله: "ونذرت النذر أنذره أنذره".
قال الشيخ أبو جعفر: أي: قلت لله على أن أفعل كذا وكذا [إن] وقع كذا. وقيل معنى نذرت على نفسي: أوجبت، قاله صاحب الواعي.
قال القزاز: النذر هو أن يجعل على نفسه لله تعالى فعلًا من أفعال الخير ملتزم الوفاء به، ومنه قوله جل وعز: ﴿أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ﴾ وجمعه نذور.
وقال صاحب الواعي: لو قال قائل: علي أن أتصدق بدين لم يكن ناذرًا، ولو قال: عليّ إن شفي الله مريضي، أو رد على غائبي، صدقة دينار كان ناذرًا. فالنذر ما كان وَعدًا على شرْط، وكل ناذرٍ واعد وليس كل واعدٍ ناذرًا.

1 / 394