362

Tuhfat Majd

تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح (السفر الأول)

Editor

رسالة دكتوراة لفرع اللغة العربية، جامعة أم القرى - مكة المكرمة، في المحرم ١٤١٧ هـ

Penerbit

بدون

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar & Era
Hafsid
وإن كان مخاطبًا فلا يثبتان فيه في الأكثر، كقولك: اضرب، واقتل. وإنما قلنا في الأكثر لأنه قد جاء الأمر بها في المخاطب.، نحو قوله ﵇: "فلتأخذوا مصافكم"، وكقراءة من قرأ: (فبذلك فلتفرحوا) وكقوله:
لِتَقُم أنت يابن خير لُؤي ... فَتُقضي حوائج المسلمينا
هذا حكم الفعل إن كان مبنيا [للفاعل] وأما إن كان مبنيا للمفعول فإن اللام تثبت فيه في الأمر، كان المأمور متكلمًا أو مخاطبًا أو/ غائبًا، كقولك: لأُعن بحاجتك، ولِتعن بحاجتي، وليعن فلان بحاجتي.
وإنما لزمت في هذا الباب مع المخاطب - وإن كان بابها أنْ تحذف منه إذا كان فاعلًا - لأن الأمر فيه كأنه لغائب في الأصل، وذلك أن أصل قولنا لتعن بحاجتي: ليعن (فلانا) بحاجتي، بري به وإكرامي إياه، وما أنا عليه من التحفظ والتكرمة له، وهذا أمر لغائب في الحقيقة، فلزمت اللام فيه حملًا على معناه، كذا كان الأستاذ أبو عليّ يقول في سبب لزومها للمخاطب في الفعل المبني للمفعول.

1 / 362