849

Tuhfat Asmac

تحفة الأسماع والأبصار

[وصول وفد من الإحساء إلى الإمام المتوكل على الله]

ولما ظهرت الدعوة المتوكلية أعز الله بها الإسلام في الأرض، وانتشر ذكرها في طولها والعرض، تضاعفت الوفود، ولا يكاد يخلو مقام الإمام منهم الوجود فكان ممن ورد[295/أ] على الإمام في سنة تسع وخمسين وألف [1649م] السيد الشريف ذو القدر العالي المنيف عبد القادر بن نعمة الله الحسني من أشراف مكة المشرفة سفيرا من صاحب الإحساء ومن محمد نبق - بالقاف المثناة من فوق- وكان هذا السيد من أهل الأدب البارع والعلم النافع كما يليق بمنصبه الشريف وله مع الإمام مراجعات ومحاورات. توفي في محروس شهارة - حرسها الله - وصلى عليه الإمام. ودفن في السرار في صرح المسجد أعلاه، بعد أن كان جهزه الإمام إلى الباشا المذكور، وأنفذ الإمام أصحابه بعد أن أحسن إليهم كثيرا وأعطاهم جما غفيرا، ولا زالت الوفود من أهل تلك الجهات في العام أكثر مما قبله. ثم وصله الشيخ (الريس) راشد بن ذرع من أهل بلاد الإحساء وعظمه الإمام كثيرا وتحمل كتبا من الإمام (عليه السلام) إلى بلاده وما يواليها، تضمن الدعاء إلى الرشاد، والتعليم والبلاغ عن الله ورسوله إلى العباد فصار هذا الشيخ المذكور في حكم الداعي إلى الإمام (عليه السلام) رجعنا إلى صفة بلاد البديع وما والاها وصفة مقام الفقيه أحمد فيها.................. .

Halaman 1127