837

Tuhfat Asmac

تحفة الأسماع والأبصار

ولما كان وقت العيد خرج - أيده الله- بالجمع الكثيف، وعيون أعيان المقام الشريف بالأبهة الإمامية، والشارات الإسلامية من نجايب الخيل المحلية وغير ذلك مما تعوده أهل الممالك اليمنية، فكانت لذلك عند أهل الهند شأن عظيم وذكر فخيم ثم عقب ذلك بالسماط الحافل الجامع لأنواع الفواكه والمآكل، وأمر بتقديم أهل الهند مع عظماء الناس، ثم - أيده الله - تفقد البندر السعيد، فوجد الفتن قد أخربته واختلاف الأيدي أهملته فأخذ - أيده الله- في عمارته، وجمع العمارين من بلاد يافع واليمن وصنعاء، فأول ما عمره من الدواير الداير المتصل بالساحل مما يلي البحر نحوا من نصف ميل، وعمر دار السعادة الذي هو دار الإمارة، قليلة النظير في مثلها وعمر ستة دور غيرها. ثم نقض الجامع الكبير وأصلحه، وكذلك بعض المدارس أصلحها وعمرها، قال المذكور: وغيره، ومن نظر إلى أهل الهند وأموالهم وأحكامهم التطريزات والصباغات وتنويع كل شيء منها إلى مالا يكاد أن يكفيه العقول، وتقبله النقول، عجب من ذلك وقطع أن ليس لهم فيه مشارك، ومن نظر غفلتهم عن المنافع الدينية والآيات الإلهية، وما يجب من الشكر لموليها، وما يحق له من الصفات الدالة على خالقها ومعطيها، قطع عليهم بالغفلة والجنون وقال واصفا لهم: {صم بكم عمي فهم لا يعقلون } وقد ذكر ذلك مولانا الإمام المهدي في بعض كتبه أحسبه في الدامغ والله أعلم.

Halaman 1111