823

Tuhfat Asmac

تحفة الأسماع والأبصار

ولما صلح أمر بلاد فيفا، واطمأن أهلها ودخلوا دولة الحق وظلها، وقد تعلق بكثير من العسكر المرض لمقامهم في الأوهاط المتقدم ذكرها، وكان ذلك في وقت أيلول، ثم كانوا بعد ذلك في الجبال المرتفعة ففشى فيهم المرض، وقد تكاثروا، فاجتمع أهل الرأي من السادات، ورؤساء العسكر إلى مولانا جمال الدين -أيده الله- وقالوا قد أصلح الله وله الحمد البلاد، وصدق وعده بالنصر لأهل الجهاد، وأن المقام الطويل مع تزايد الأمراض ربما يزهد الأعداء في دولة الحق، أو كما قالوا، فكتب إلى الإمام، ملتمسا رأيه الكريم، وعرض عليه ما تقدم من الرأي، وكتب أيضا إلى عيون السادة والرؤساء، فاستصوب الإمام ذلك، ثم إن الإمام طلب وصول مشايخ بلاد فيفا جميعا فوصلوا إليه أرتالا، وسارعوا إليه امتثالا عن أمر مولانا جمال الدين، أيده الله.

ولما وصلوا إلى الإمام عليه السلام تألفهم وأنسهم وأعطاهم وكساهم، وأقاموا عنده في كبار قبايلهم، وهو مقبل عليهم بالتعليم والإرشاد تاليا عليهم آيات الله ووعده ووعيده ليوم يقوم الأشهاد، فأثر فيهم ذلك كثيرا، واستعمل عليهم عاملا منهم وهو [... ] وصرفه معهم إلى مولانا جمال الدين، ثم إلى بلادهم وكتب لعاملهم ولهم ما هذا نسخته...... .

Halaman 1096