747

Tuhfat Asmac

تحفة الأسماع والأبصار

نعم ! وأما الكيس فلما وصل إلى الإمام، طلب الهندي في اليوم الثاني أو الثالث فقال صف لي متاعك فوصف ظاهره بما كأنه مشاهده، فأخرجه إليه، وقال: صف لي ما داخله فوصف ذلك كذلك، حتى نقش الختم، ففتحه الإمام، وقال: هل ذهب شيء من مالك فقال: لا فإذا فيه ربط، منها خواتم أفصاصها الياقوت، وآخر من أجناس غيرها، ومسابح مرجان، ولؤلؤ وذهب أحمر كثير فحمد الله الإمام، وأخبره أن في أصحابي من يجهل حالك، وهذا تمكن منه وأوهمه الإمام أن صاحبه رافع ذلك إلى الإمام ليبقى حسن الظن في أصحاب الإمام، وهذه القضية لا يعلم بذكرها في سيرة الإمام، فكان كتبها هنا كصفة الاستدراك والله الهادي.

وكان وصول الأحمال من المخاء في سلخ شهر رمضان، ثم إن والي عدن قبض أحمالا على مثل ذلك، ورفع خبرها إلى الإمام، فوصلت إليه في شهر شوال وكانت أربعة وخمسين حملا، وأعطى الإمام كذلك من عرف أمتعته وحفظ حق الغائبين وهم واصلون لها لا محالة إن شاء الله تعالى.

نعم! وإرسال هذا المحروم إلى بندر جدة بهذه الأموال لتكون تجارة مع ثقاته ولتكون في بلاد الأتراك التي لا يصل إليها أمر الإمام عليه السلام، وأنه باق في ظفار لينتظر المخارج، التي توجهت إليه وإلى أخيه فإن تغلب وتؤخذ بلادهم[257/أ] كما وقع لحق بها، وقد كاتب وكذلك أخوه إلى ملك الروم وصاحب مصر، كما بلغني وأن تعد عنهم الجنود الإمامية كانت له بضاعة بايرة، وصفقة خاسرة، يتمتع بها قليلا ويعذب بها طويلا والله المستعان.

Halaman 987