699

Tuhfat Asmac

تحفة الأسماع والأبصار

ولما كان في شهر جمادى الأولى[242/ب] عام ثماني وستين وألف [فبراير 1657م]، وكان قراءة أهل الفضل عليه في كتاب (الثمرات) المعروف، فأخبرني من حضر ذلك وهو الولد الأفضل الحسن (أسعده الله) أنه (عليه السلام) انتهى إلى تفسير قول الله سبحانه: {وكفلها زكريا ...} الآية. وما يتعلق بأحكامها، التفت إلي ولد السيد محمد بن أحمد المسمى علي، والحاضرين وخطب خطبة لم أسمع بمثلها في بابها ارتجالا، بعد أن حمد الله سبحانه وتعالى بمحامده كلها، والصلاة على نبيه ورسوله ، وسأل الولي المذكور أن يزوجه الشريفة المذكورة، وأجابه، (وبتر البثار المسنون) ، وبنا بها في جمادى الأولى كما تقدم.

ثم أخذ بعد ذلك في تفقد مرافق الحصين والجامع المقدس، بعد أن كان وسع فيه ما تقدم، ثم أمر بعمارة بركة عظيمة، ومرافقها، ومن المطاهير وغيرها، وقد وسعها فكانت من أعظم البرك، وأكملها، وأحوط في الطهارة، وعمر أيضا سقاية قريبة من الجامع للشرب، وسمسرة في السوق، ووقفها للجامع، بعد أن كثر الله الغيول الجارية للجامع على يديه كما تقدم.

وكان لهذا التأخير الذي يسره الله وهيأه له، وقوى عزمه الميمون عليه من الإقامة في محروس الدامغ، وجهاته لحسم ما نجم في بلاد حضرموت، وسبب ما سيأتي من الفتوح إن شاء الله .

Halaman 937