Tuhfat Asmac
تحفة الأسماع والأبصار
ومن سوح إسماعيل ذي المجد عزمه .... إلى سوح إسماعيل وهو مسدد
وودعه من لا يضيع وديعة .... لديه ولم يخلف له الدهر موعد
وفي تاجه بدر وحشو طلابيه .... غضنفرة منه المعاند يرعد
له نظر أغنى عن البحث دقة .... وذلك بحر للعفاة ومورد
إلى مكة يبغي مآثر جده .... فجاء إلى الميقات لله يقصد
وأحرم منه والأكارم حوله .... بسعدته للحج والله يشهد
ولبى لرب العالمين وصحبه .... وكم سيق من هدي هنالك مقلد
وعاين بيت الله فازداد فضله .... ومن حوله الأقوام لله سجد
صفا شربه من زمزم وطوافه .... قدوما ومسعاه العظيم الممهد
وأولى مقاما في مقام لجده ال .... خليل وفخرا ظاهر ليس يجحد
وفي عرفات عر ف الله شأنه .... وطاب له فيها الوقوف المؤكد
به صام لله العظيم نهاره .... وفي الليل لم يبرح له يتهجد
أفاض لرب العالمين مفوض ال .... أمور إلى من وحده الخلق تعبد
ومزدلفات بات لله جامعا .... عشائيه فيها وهو للناس يرشد
وفي المشعر المشهور سار شعاره .... شعار النبي المصطفى وهو أحمد
ونال المنى والخير أجمع في منى .... وقرب هديا وهو داع موحد
ورتب بين الذبح والحلق لم يكن .... يقصر في ترتيب ما كان يورد
وقبل ابتداء الرمي لم يك تاركا .... للبيك إلا بعد فالترك أوكد
وسار مجدا للزيارة طائفا .... لبيت إليه ذو الإنابة يعمد
وعاد منى فيها أقام ثلاثة .... يؤدي فروضا فخرها ليس ينفد
وفي مكة ما زال لله حامدا .... وسيفا على الأعداء طرا تجرد
تذكر بيت الله إذ جاء جده النبي .... وقد وافاه وهو ممجد
فكم نطقت فيه الأنام بمدحه .... وكم سددت في الناس من جوده يد
وكم ظهرت للناظرين مناقب .... مواردها أضحت لذي القوم تورد وكم نشرت شمس الخلافة ضوءها .... فأرشد منها متهم ثم منجد
Halaman 932