624

Tuhfat Asmac

تحفة الأسماع والأبصار

قال السيد المذكور أطال الله بقاه: وكنا نظن نحن وغيرنا طول المطاف، وأنا ومن لحق من عندالمولى أمير المؤمنين (أيده الله) ندرك الحرب، قال: فعزمنا ليلة الأربعاء ثالث وعشرين شهر جمادى الآخرة، وأصبحوا في سفل عقبة بردة، وكانت صعبة، وتعسرت عليهم، فقدموا أثقالهم والخيل، واستعانوا بالله سبحانه وتعالى، وصعدوا بأكثرها على أكتافهم، فأصبحوا في بلد من بني أرض يوم الخميس، ووصلتهم البشرى إلى ذلك الموضع بوصول مولانا الصفي (أيده الله) وتفرق يافع، ويأمرهم بسرعة الوصول إليه.

ولما كان إلى يوم الجمعة تقدموا مهتمين، وقد تعبوا تعبية الحرب، فكان وقت صلاة الجمعة وهم في حصن العر المذكور، صلوا فيه الجمعة، فلما قضيت الصلاة تقدموا بعدها إلى موضع أعلى مرفد وعشروا بالبنادق الكثيرة، فازداد يافع يأسا من العود إلى ما كانوا عليه، فلما قدموا إلى المحطة المنصورة تلقاهم مولانا الصفي، ومولانا العزي.

Halaman 844