585

Tuhfat Asmac

تحفة الأسماع والأبصار

[200/أ] ولما أسفر نهار الخميس رابع شهر ربيع الآخر، زحفت العساكر الإمامية، وقد تعبوا أحسن تعبية، فكان مولانا الصفي ومعه جماعة من الرؤساء كالسيد المجاهد شرف الدين بن مطهر بن عبد الرحمن بن مطهر بن الإمام شرف الدين (أعاد الله من بركاته)، والشيخ المجاهد حسن بن الحاج أحمد بن عواض الأسدي، ومن في صحبته من جماعة مولانا العزي محمد بن الحسن (أيده الله)، والفقيه المجاهد محمد بن علي بن جميل الأهنومي، ومن معه من وجوه أصحاب الإمام (عليه السلام)، كانوا قلبا، ومولانا محمد بن الحسين، ومولانا الحسين بن الحسن جانبا من ميمنة مولانا أحمد بن الحسن (أيده الله)، وطالت بهم الطريق إلى موضع خالفا لأعداء الله، وكان مولانا عز الدين محمد بن أحمد بن أمير المؤمنين ووجوه من الأعيان في الجانب الشرقي، وهي الميسرة، وكان سواد أصحاب الرصاص ومن إليهم فوق المثلين، بما لا يعلمهم إلا الله من بني أرض، ومراد، ويافع، والعوالق [والمصعبين] ، ودنا الناس بعضهم من بعض، وكان قد جعل الرصاص أصحابه في النجد وغيرهم من المواضع سورا بالغوا فيها على صفة المترس الحصين عمروه أياما، ولا يظنون أن أحدا يقربه فضلا عن أن يجاوزوه، وقدموا مقدماتهم إلى آكام خلف الدائر ، ورموا منها، وجنود الحق تدخل معهم، وقد صبوا عليه الرصاص كحاصب البرد.

Halaman 800