557

Tuhfat Asmac

تحفة الأسماع والأبصار

[وصول الشيخ أحمد بن محمد الجوهري إلى الإمام]

وممن ورد على الإمام (عليه السلام) في شهر صفر عام ثمان وستين وألف [1657م] الشيخ العلامة أحمد بن محمد الجوهري ، من أهل شيراز من جلة أهلها، وهو شيعي، ومنشأه بمكة، ولذلك له العبارة الفائقة، والاستحضار الهائل، إذا ذكرت عنده القضية الحادثة ذكر لها من النظائر والأشباه ما يفعم المشايع، مع حسن تأدبه، وآداب غضة، ووالده من أرباب التجارة الكاملة.

قال القاضي العلامة أحمد بن صالح بن أبي الرجال (أسعده الله، وهو الراوي لهذه الجملة من أخباره): إن السيد رضي الدين زيد بن علي بن إبراهيم الجحافي أخبره عن والد الشيخ المذكور، وقد عرفه في بندر المخاء، أنه رآه في رأي العين لا تصلح أن تكون أبا له؛ لأنه مقارب له[192/ب] في الشيب والغضارة، ولهما من جودة النظر في أمر المعاش ما تم لهما به التعفف عن التناول حتى من مولانا أمير المؤمنين (حفظه الله)، فإنه لم يتحيل ليناوله شيئا إلا بكسوته (حفظه الله)، فلم يتجاسر الشيخ أحمد [على ردها] وله طرافة وأدب، ومجالسة ونجب، مع علم وحسب، وأنه حكى للإمام (عليه السلام) وأهل مجلسه الشريف ومقام إملائه: أنه ورد إلى أبواب ملك الهند من تلقى الشريف الأشهر، والشاه الأكبر عباس شاه الحسني، السيد المعظم أحمد بن معصوم الحسني، ووصف كثيرا من أدبه، ودررا من نخبه، وأنه قال في الوصف في الغزليات ارتجالا بيتين من الشعر فراق من سمعهما من أهل الأدب وقطعوا بان لا ثالث لهما، وهما قوله:

تراءى كضبي نافر من حبائل .... يصول بطرف فاتن منه فاتر

Halaman 772