547

Tuhfat Asmac

تحفة الأسماع والأبصار

قال: ودخل بغداد بعد خرابها فلم يجد فيها اسما للعلم ولا موضعا للدرس غير ثلاثة أنفس عربا من بلاد السند، ودخل البصرة ووجدها قريبة من بغداد في الجور والفتن ، ووجد فيها رجلا يسمى الشيخ عبد الغني يقصد للعلم وميلة إلى التصوف، ودخل بلاد النعمان أيام الحرب على مصر، وهو من بنادر النعمان، وأن النعمان حاربوا الولنديس والإفرنج فأظهرهم الله عليهم وقتلوهم عن آخرهم بعد حرب شديد.

قال المذكور: وقد شهد حربهم وأن المدافع من الفريقين تكاد تصك الأسماع، ودخل السند إلى أرض تسمى تيسة ، وأقام فيها ثلاثة أشهر عند عالمها المسمى ملا آدم، وأن هذا العالم أخبره أنه يعرف في السند أكثر من سبعة آلاف نفس، يحفظون كتاب الله غيبا متقنا، ودخل بلاد بكر بالتشديد، وهي مملكة عظيمة عند أهل الهند، كثيرة قصب السكر، ودخل ملتان ، وهي مملكة عظيمة من أرض الهند أيضا غالبهم الإسلام، وفيهم أهل علم، أكثرهم على مذهب أبي حنيفة.

قال: ورأى فيهم التظالم الشديد، ودخل مدينة لاهور ، وهي من أعظم مدائن الهند، ومسكن السلطان قديما، وأما الآن فالاشتهار لمدينة دلي، لسكون السلطان فيها، وهذه البلاد التي تحت السلطان شاه جهان، غالبها اسم الإسلام وعاميتها وحشوها كفارا ضعافا على المسلمين بحيث لا ينسب المسلمون فيهم العشر ولا دونه، وفي المسلمين علماء ومفتون دون من تقدم ذكرهم من المسلمين.

Halaman 762