Tuhfat Asmac
تحفة الأسماع والأبصار
حرر بمحروس قراض صبيحة يوم السبت خامس وعشرين في جمادى الأول سنة ست وخمسين وألف [يوليو 1656م] انتهى.
وإنما وجه السيد صارم الدين هذا الاعتراض بهم لأمر في نفسه وحنيكة في صدره وإلا فإنا نظن إنه لو ملك من الأمر شيئا لقصر بهم عن كثير من الحقوق ولرأوا منه شيئا من العقوق كما قد نالهم ذنوب من أمره، ولحقهم طرف من ضره وأما قوله إنه لم يزل يذاكر في شان هذا العهد والوفاء به من عقيب عقد الصلح ويتوسل بالعلماء والحكام وأهل الحل والإبرام والمسألة بالله والأرحام وأرسل رسلا ورسايل متعددة لتتضح له المعذرة فلم يعلم برسول لذلك ولا رسالة ولا متوسل به إلا ما يجري من الكتب التي تعتاد ومن التعاريف [139/ب] التي تحض وإعانة طالب وشفاعة لسائل وتعريف بحاله، فيقضى من ذلك يقتضيه الحال والمتوسل بهم من العلماء مصادقون والرسل الذين أرسلهم بالرسايل منهم إن كانوا معروفين فليرشدنا إليهم لتصديق المقال وتحقيق الحال وأهل الحق به قائمون وبالعدل ينطقون فالله المستعان وهؤلاء السادة آل يحيى بن يحيى إلى الآن الأحوال شاهدة لهم بالوفاء ولا يعلم منهم إلا المودة والصفاء والرضى بالإمام فيما أنفذ من الأوامر والأحكام، موفون بالعهود وحافظون لها على أفضل حال محمود لم يغرهم في الإمام غار ولا استفز احلامهم الراجحة اعتراض معترض ولا اختدعتهم زخارف الأحوال.
Halaman 580