Tuhfat Asmac
تحفة الأسماع والأبصار
[رسالة إبراهيم بن محمد المؤيدي إلى الإمام]
وهذه القاعدة التي أشار إليها بخط يده وعليها حكم القاضي العلامة شمس الدين أحمد بن يحيى حابس (رحمه الله) وشهادة من ذكرهم في الكتاب من السادة والقضاة وهذه ألفاظ ما كتبه بيده فيها كتب في عنوانها. سيدي المولى أمير المؤمنين، المتوكل على الله رب العالمين ومن لديه من السادة الكرام والقضاة الأعلام والمشايخ الفخام، وكتب فيها:
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، الحمد لله مدبر الأمور على مقتضى إرادته. وكل يوم هو في شأن متصرف في مصالح خلقه على مر الدهور بلطيف حكمته من غير مؤازر ولا ثان، المملك الملك من عبيده من ملكه في الكتاب مسطور من سالف أزليته فأنى لغيره سلطان، والصلاة والسلام على الهدى والنور المبعوث لإعلاء كلمته إلى الإنس والجان، وعلى آله المطهرين أحسن طهور من رجس الشيطان ومعصيته، فهم لأهل الأرض أمان. وبعد فليعلم من على البسيطة من داني الأرض وقاصيها، من اتهم بغورها وأنجد بصياهيها أن الداعي إلى الله، بالمغفرة وراجيها، إبراهيم بن محمد بن أحمد بن عز الدين (ثبته الله على قواعد الشريعة ومبانيها) يقول لما ظهرت الدعوة المتوكلية ظهور الشمس عقيب ليل الفتن التي حارت فيها ذوو الألباب، ودان لها ذوو العقول وخضعت لها خضوع الذليل غلب الرقاب، ورفعها المسلمون معزين لها ومكرمين، وذهب إليها العلماء ثبات وعزين، ووكل بها قوما ليسو بها بكافرين، حتى صارت ماضية لشأنها قاطعة لعنانها. قايلة بلسانها:
Halaman 529