357

Tuhfat Asmac

تحفة الأسماع والأبصار

وقال في نهج البلاغة ما قال: وحقوق الله في ذلك الوقت التي تحل لهم وتحرم عليهم أكثر توفرا مما يعد في ساير الأعصار بإجماع نقلة الأخبار، مع ملك علي (عليه السلام) لليمن ولما هو فوق اليمن من الأمصار، وكان بنوا هاشم [في] ذلك الوقت دونهم الآن في القدر، وفوقهم المقدار، ولكن: {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور } أعوذ بالله من العمى، ونسال الله الهدى والتقى، وحسبنا وكفى.

ولعلك لم تعلم إخراج النبي التمرة التي التقطها الحسن -عليه السلام- من فيه، وقال: ((أخشى أن تكون من تمر الصدقة )) ولا ما قاله الإمام المنصور بالله -عليه السلام- في جواب المعترض عليه بمثل هذا الإعتراض حيث قال: وقد قضى رسول الله يهوديا دينا فأمرنا به أن يزيده شيئا لكلمة اغلظ له فيها من صدقة بني زريق فأعطى اليهودي من الزكاة وفي أصحابه من المسلمين ومن معه من الحاجة ما علمه الخاص والعام، والقصة مشهورة عند أهل العلم.

قلت: قد رواها الهادي -عليه السلام- في كتاب (الأحكام) ورواها غيره من أئمة الحديث الأعلام.

Halaman 516