351

Tuhfat Asmac

تحفة الأسماع والأبصار

وقال صاحب التذكرة في كتابه (التيسير في التفسير) ما حكايته: إن من له الولاية إذا أراد أخذ شيء من مال الرعية، وهو يعتقد أن ما في أيديهم لبيت المال لما شوهد من اختلاط الحلال بالحرام وغيره من الأسباب الموجبة لذلك فهاهنا له أن ياخذ حتى لا يبقى معهم إلا قدر أقواتهم، وفي هذه الحالة ترتفع عنهم الواجبات المالية لعدم ملكهم لما تحت أيديهم من المال، وكيف إذا انضاف إلى ذلك الحكم على ما استولى عليه المجبرة، والمشبهة؟ وظهرت فيها كلمتهم، وكانت الشوكة لهم وسواء كانت عقيدة أهل تلك الجهة كعقيدتهم أم لا، فإن ظهور كلمة الكفر من غير جواز تصير إلى ذلك ما ذكرناه من ساير الوجوه حسب ما يراه الأصلح للمسلمين، كيف إذا انضم إلى ذلك ما ذكرناه من ساير الوجوه في الجواب عليك بصنعاء؟ ولكن ذكر الواضح الجلي والإستدلال عليه بالخفي مضر بالذكي من الناس والغبي{فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور } {ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا } نعوذ بالله من الضلالة، ونسأله العصمة والهداية، ولم يزل الأئمة -عليهم السلام- وهم أولو العزم عاملين بذلك وسايرين به إلى يومنا هذا ولكن من جهل هديهم عاب علمهم وعملهم، ولن يضر الله شيئا، وحسبنا الله وكفى.

Halaman 508