انتهى.
فهذا كلام العلماء على اختلاف مذاهبهم متفق في هذه المسألة، وكما قاله صاحب الطبقات أبو جعفر البلخي من الحنفية، فإنه قال في مسألة ما يضرب السلطان على الرعية مصلحة تصير دينا، واجبا حقا مستحقا، كالخراج وضربة المولى على عبده، ورسول الله أمر أهل المدينة أن يردوا الكفار بثلث ثمار المدينة،ثم نصفها، وكان ملكا للناس، ومع ذلك قطع رأيه دونهم، هذا كلامه.
وقد مر ما ذكره من أن النبي أمر أصحابه بحفر الخندق حول المدينة، ووضع أجرة العملة على من قعد، وكذا أصحاب السلطان، وروي عن بعض علمائهم أنه قال: مشايخنا وكل ما يضرب الإمام عليهم لمصلحة لهم فالجواب هكذا، حتى أجرة الحراسين لحفظ الطريق، ونصب الدروب وأبواب السكك.
وقال في الهدي النبوي في سياق غزوة تبوك: ثم إن رسول الله جد في سفره، وأمر الناس بالجهاد، وحظ أهل الغنى علىالنفقة، والحملات في سبيل الله، فحمل رجل من أهل الغنى وأحسنوا، وأنفق عثمان في ذلك نفقة عظيمة، لم ينفق أحد مثلها.
Halaman 501