Tuhfat Asmac
تحفة الأسماع والأبصار
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم، الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا، والحمد لله الذي هدانا صراط الذين أنعم عليهم من النبيين وملأ قلوبنا إيمانا ونورا، فعرفنا بفضله الهدى، وسلك بنا سبيل أهل التقوى، وعلمنا وله الحمد من العلم ما لم يعلمه غيرنا ففضلنا عليه، وأورثنا من علم الكتاب والسنة ما جعلنا به سابقين، ونجانا بفضله وله الحمد عن أن نكون من القوم الظالمين حيث يقول في محكم كتابه الكريم {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير} فأعطانا من فضله علما نستنبط به الأحكام، ونفرق به بين الحلال والحرام، واختصنا بذلك، وجعل لنا الفضل على من لم يكن كذلك فإذا ردوا إلينا ما أمر الله برده إلى مثلنا في نحو قوله {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} علمناه بفضله، وبينا الحق فيه بواضح دليله، فله أسلمنا، وبه آمنا، وعليه توكلنا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى[105/ب] وبيان الشرع والكتاب، وأتاه الحكمة وفصل الخطاب الذين أشار إليهم بقوله: {وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون } الذين يجاهدون في الله حق جهاده وإذا أصابهم البغي فهم ينتصرون.
Halaman 447