ولما وصل الرسول بكتاب رسول الله، قال: ما أضخمه إني علي القول وعليك الإستماع، إنك كأنك في الرقة علينا منا ، وكأنا بالثقة بك منك لأنا لم نظن بك خيرا قط إلا نلناه، ولن نخف على شيء إلا أمناه، وقد أخذنا عليك الحجة من قبلك، الإنجيل بيننا وبينك شاهد لا يرد، وقاض لا يجور في ذلك الموقع الجز والمفصل، وإلا فأنت في هذا النبي الأمي كاليهود في عيسى بن مريم، وقد فرق النبي إلى الناس فرجاك بما لم ترجهم له، وأمنك على ما خافهم عليه، الخير سالف، وأجره ينتظر، فقال النجاشي: أشهد بالله أنه النبي الأمي الذي ينتظره أهل الكتاب، وإن بشارة موسى براكب الحمار كبشارة عيسى براكب الجمل، وإن العيان ليس بأشفى من الخبر، ثم كتب النجاشي-رحمه الله- جواب النبي:
بسم الله الرحمن الرحيم. إلى محمد رسول الله من النجاشي أصحبه، سلام عليك يا نبي الله من الله ورحمته وبركاته، الذي لا إله إلا هو.
Halaman 432