[علماء الشيعة الذين أيدوا دعوة الإمام المتوكل على الله]
وأما عيون الشيعة والأخيار، والعلماء الأقمار الأبرار، الذين قاموا بدعوته واستندوا إلى إمامته، منهم: القاضي العلامة، البحر الفهامة، الحبر، شمس الدين أحمد بن سعد الدين بن حسين بن محمد المسوري -أطال الله بقاه- هو لسان العلماء في وقته وخطيبهم في مدته، وله مع سعة العلم من الزهادة والورع والاحتياط[31/ب] ما يليق بمثله، معروفا بالبلاغة وخلوص التشيع، كتب مع الإمام المنصور بالله -عليه السلام- في آخر أيامه، واختص بالكتابة لإمامنا المؤيد بالله -عليه السلام- ثم للإمام المتوكل -عليه السلام- والخطابة مع الإمامين، عالما عاملا، لا يعلم له في زمانه بنظير في العلم والعمل والإخلاص لله عز وجل.
أما العلم النافع فكما قال بعض علمائنا: إنه في هذا الأوان كالقاضي جعفر بن أحمد بن عبدالسلام في الماضي من الزمان.
وأما الكتابة وخطابات العلماء من أهل المذهب والملوك على اختلافها، والعامة من العامة فمما لا يمكن حصره ولا يدرك غوره.
وأما الشعر في المواعظ والرد على ما خالف الحق والمدائح النبوية والتوسل إلى الله سبحانه وأهل بيت نبيه، فمما يقال فيه جزما عزما إنه لم يحذ أحد مثاله ولا يجري منواله.
Halaman 210