Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Penerbit
دار الكتب العلمية
Nombor Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1410 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
Sains Hadis
عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَلَهُ مِائَةُ سَنَةٍ
قَوْلُهُ (أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ) بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ هِيَ الْمَزْبَلَةُ وَالْكُنَاسَةُ تَكُونُ بِفِنَاءِ الدُّورِ مِرْفَقًا لِأَهْلِهَا وَتَكُونُ فِي الْغَالِبِ سَهْلَةً لَا يَرْتَدُّ فِيهَا الْبَوْلُ عَلَى الْبَائِلِ وَإِضَافَتُهَا إِلَى الْقَوْمِ إِضَافَةُ اِخْتِصَاصٍ لَا مِلْكٍ لِأَنَّهَا لَا تَخْلُو عَنْ النَّجَاسَةِ (فَأَتَيْته بِوَضُوءٍ) بِفَتْحِ الْوَاوِ (فَدَعَانِي حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ عَقِبَيْهِ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فَأَشَارَ إِلَيَّ
قَالَ الْحَافِظُ لَيْسَتْ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ الْكَلَامِ فِي حَالِ الْبَوْلِ لِأَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ بَيَّنَتْ أَنَّ قَوْلَهُ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ كَانَ بِالْإِشَارَةِ لَا بِاللَّفْظِ قَالَ وَأَمَّا مُخَالَفَتُهُ ﷺ لِمَا عُرِفَ مِنْ عَادَتِهِ مِنْ الْإِبْعَادِ عن قَضَاءِ الْحَاجَةِ عَنْ الطُّرُقِ الْمَسْلُوكَةِ وَعَنْ أَعْيُنِ النَّظَّارَةِ فَقَدْ قِيلَ فِيهِ إَنَّهُ ﷺ مَشْغُولًا بِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ فَلَعَلَّهُ طَالَ عَلَيْهِ الْمَجْلِسُ حَتَّى اِحْتَاجَ إِلَى الْبَوْلِ فَلَوْ أَبْعَدَ لَتَضَرَّرَ
وَاسْتَدْعَى حُذَيْفَةَ لِيَسْتُرَهُ مِنْ خَلْفِهِ عَنْ رُؤْيَةِ مَنْ لَعَلَّهُ يَمُرُّ بِهِ وَكَانَ قُدَّامَهُ مَسْتُورٌ بِالْحَائِطِ أَوْ لَعَلَّهُ فَعَلَهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ ثُمَّ هُوَ فِي الْبَوْلِ وَهُوَ أَخَفُّ مِنْ الْغَائِطِ لِاحْتِيَاجِهِ إِلَى زِيَادَةِ تَكَشُّفٍ وَلِمَا يَقْتَرِنُ بِهِ مِنْ الرَّائِحَةِ وَالْغَرَضُ مِنْ الْإِبْعَادِ التَّسَتُّرُ وَهُوَ يَحْصُلُ بِإِرْخَاءِ الذَّيْلِ وَالدُّنُوِّ مِنْ السَّاتِرِ
رَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ فَانْتَهَى إِلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ فَقَالَ يَا حُذَيْفَةُ اُسْتُرْنِي فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
وَظَهَرَ مِنْهُ الْحِكْمَةُ فِي إِدْنَائِهِ حُذَيْفَةَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ وَكَأَنَّ حُذَيْفَةَ لَمَّا وَقَفَ خَلْفَهُ عِنْدَ عَقِبِهِ اِسْتَدْبَرَهُ وَظَهَرَ أَيْضًا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي الْحَضَرِ لَا فِي السَّفَرِ
انتهى
قوله (وهكذا روى منصور) هو بن الْمُعْتَمِرِ السُّلَمِيُّ أَبُو عَتَّابٍ الْكُوفِيُّ أَحَدُ الْأَعْلَامِ الْمَشَاهِيرِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَأَبِي وَائِلٍ وَخَلْقٍ وَعَنْهُ أَيُّوبُ وَشُعْبَةُ وَزَائِدَةُ وَخَلْقٌ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مُتْقِنٌ لَا يَخْلِطُ وَلَا يُدَلِّسُ وَقَالَ الْعِجْلِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ لَهُ نَحْوُ أَلْفَيْ حَدِيثٍ قَالَ زَائِدَةُ صَامَ مَنْصُورٌ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَقَامَ لَيْلَهَا تُوُفِّيَ سَنَةَ ٢٣١ اِثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ (عُبَيْدَةُ) بِضَمِّ الْعَيْنِ مُصَغَّرًا (الضَّبِّيُّ) بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَشَدَّةِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَكْسُورَةِ هُوَ عُبَيْدَةُ بْنُ مُعْتِبٍ رَوَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَأَبِي وَائِلٍ وَعَنْهُ شُعْبَةُ وهشيم قال بن عَدِيٍّ مَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ عَلَّقَ لَهُ البخاري فرد
1 / 58