495

Hadiah Para Penting

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Genre-genre
General History
Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

فأما سلطان فهو أبو ملوك مسكد وزنجبار؛ وأما قيس فهو أبو ملوك الرستاق وكانوا قبل ذلك على صحار وما يليها، وأما محمد وطالب فإنهما وليا من قبل إخوتهما: فولى طالب الرستاق وولى محمد السويق من الباطنة، وأما سعيد فهو الذي ملك بعد أبيه بالحال وتسمى بالإمامة وخاطبه بها أبو نبهان؛ وذكر ذلك لأجل معنى يريد به دفع مظلمة عن بعض الناس، قال إن الخطاب بالإمامة يحتمل وجوها، واشتهر بهاذ الاسم من بين إخوته، فأولاده يقال لهم أيضا أولاد الإمام ابن الإمام، ولم يعدل في ملكه، ولم يرض المسلمون عليه. وكان أديبا لبيبا معدودا من أدباء عصره، ومما ينسب إليه من الشعر قوله متغزلا:

يا من هواه أعزه وأذلني = كيف السبيل إلى وصالك دلني

وتركتني حيران صبيا هائما = أرعى النجوم وأنت في نوم هني

عاهدتني أن لا تميل عن الهوى= وحلفت لي يا غصن أن لا تنثني

هب النسيم ومال غصن مثله = أين الزمان وأين ما عاهدتني

جاد الزمان وأنت ما واصلتني= يا باخلا بالوصل أنت قتلتني

واصلتني حتى ملكت حشاشتي= ورجعت من بعد الوصال هجرتني

لما ملكت قياد سرى بالهوى = وعلمت أني عاشق لك خنتني

ولأقعدن على الطريق فأشتكي= في زي مظلوم وأنت ظلمتني

ولأشكينك عند سلطان الهوى = ليعذبنك مثل ما عذبتني

ولأدعين عليك في جنح الدجى= فعساك تبلى مثل ما أبليتني

وكتب إلى أخيه سلطان بقوله:

إذا شحت الخضراء الوبل فالتمس= تجد جود سلطان على الناس كالمطر

فإن عز مطلوبي فليس شماتة = وإن حصل المطلوب فالفوز بالظفر

ولعل هذه الكتابة كانت منه لأخيه بعد خروجه عليه وأخذه لغالب ممالكه على حسب ما سيأتي إن شاء الله، ونذكر الأحوال الواقعة في ملك سعيد بن الإمام ونفرد لها بابا.

---------------------------------------------------------------------- ----------

[1] - بياض بالأصل.

Halaman 158