Hadiah Para Penting
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
ثم أن محمد بن ناصر أمر بالحشد على جميع من أطاعه من عمان من شرقها وغربها فاجتمعت إليه في يبرين جموع عظيمة لا يعلم عددهم إلا الله؛ وأرسل إلى بني هناءة من بلدان وادي العلى والحيل وضم وعملى، فأطاعته جميع بني هناءة ولم يعصه أحد وسار قاصدا إلى ينقل ونزل في أعلا البلد، وأرسل إليهم ليخلصوا له الحصن؛ فأبوا وشدوا الحرب، فخرج ذات ليلة رجل من أهل ينقل يقال له عصام فصالح الإمام محمد بن ناصر، إلا أن البلد ليست في يده؛ فقال له ناصح جماعتك لأجل حقن الدماء فلم يتبعوه وأقاموا بالحرب، وكان بين عصام على السور وله باب صغير، فأدخل محمد بن ناصر ومن معه البلد؛ فقتل من أهل البلد رجلين، ثم طلبوا الأمان فأمنهم، وقيد أشياخهم وحملوا إلى يبرين وترك فيها واليا وأدت له الطاعة؛ ومضى قاصدا بمن معه إلى صحار، وقدم ربيعة بن حمد الوحشي ليناصح بني عمه حتى يهبطوا من حصن صحار؛ فلما وصلهم قال لهم: شدوا الحرب؛ فلما دخل محمد بن ناصر صحار التقته بنو هناءة فوقع بينهم الحرب وقتل من قتل منهم وجرح ربيعة بن حمد وأخذ أسيرا وانكسرت بنو هناءة ورجعوا إلى الحصن ونزل القوم بالجامع ومحمد بن ناصر في بيت ابن محمود.
وشاور محمد بن ناصر ربيعة بن حمد فقال إن أردت أن تقيم معنا فعليك الأمان وإن أردت تسير إلى أصحابك بالحصن سيرناك بأمان، فأراد المسير إلى الحصن فسيره.
Halaman 126