Hadiah Para Penting
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
وقال الشيخ الفقيه سعيد بن محمد بن عبدالله النزوي رحمه الله في سيرته أيضا إلى أهل المغرب؛ ذكر فيها سيرة السلف الصالح ثم قال بعد ذلك:
( فهذه سيرة أئمتنا الأولين وسيرة إمامنا ناصر بن مرشد بن مالك بن أبي العرب ابن سلطان اليعربي الرستاقي؛ ثم النزوي رحمة الله عليه وروحه وريحانه ومغفرته ورضوانه؛ عظيم شأنه كريم مكانه؛ قوي سلطانه عزيز وجوده متواترة سعوده بالمؤمنين رءوف رحيم، ليس بفظ ولا غليظ، كثير الذكر قليل اللغو لا يستنكف أن يمشي مع العبد والمسكين؛ وهو ملك في زي مسكين، رءوف القلب كثير الحياء واسع الصدر طويل الحزن؛ عظيم الرجاء قليل المن؛ كريم الوفاء أمين الله؛ كاتم السر وكاظم الغيظ، جليل العطاء لين الجانب قليل الأذى سراج الهدى عظيم الرجاء ؛ تراه حليما ودودا؛ مصافيا كريما؛ قائما بأمر الله؛ موفيا بعهد الله، ملتمسا رضوانه؛ قاطعا للشهوات؛ غافرا للعثرات، كاتما للمصيبات؛ خاشعا منيبا شريف الهمة؛ حبيب الفقراء، غريبا بين أهله؛ جميل الفطنة تقي الأتقياء؛ يعظم الكبير لوقاره، ويقرب الصغير لشدة افتقاره؛ ويشكر اليسير لقلة اغتراره؛ ويرحم الفقير لرؤية اضطراره؛ سهلا عند المصاحبة؛ طلق الوجه عظيم الخطر، هيوب المنظر؛ كثير التبسم سخي النفس؛ بطئ الغيظ رزين العقل طيب الكلام واسع الخلق قليل الملام؛ ليس بذي سب ولا نميمة ولا غيبة؛ ولا حسود ولا كذوب ولا حقود؛ وكاد أن يكون نبيا رسولا؛ رحمه الله وغفر له؛ سيرته شاهرة، وسريرته أنبأت عنها علانيته الظاهرة؛ يدرس الآثار ويسأل العلماء الأخيار، مشيره أبو عبدالله محمد بن عمر بن أحمد بن مداد؛ ومسعود بن رمضان مفتي أهل عمان؛ وبقايا المسلمين من إخوانه الذين اصطفى وارتضى؛ وهم بحمد الله موجودون غير معدومين؛ فالله تعالى مؤيده.
Halaman 25