Hadiah Para Penting
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
فقسم سليمان قومه، فجعل بعضا منهم في القرية وبعضا في سيفم وبنى بنيانا في رأس فلج الجزيين مخافة أن يضره القوم وترك فيه قوما؛ وقسم بقية القوم، وترك في الخضراء جماعة من قومه؛ وكذلك في حارة الغاف، وترك في الجامع من البلاد حمير بن حافظ ومن عنده من القوم؛ وقسم بقية قومه في العقر، وكان ابن عمه عرار بن فلاح ومن معه من القوم في عينى من الرستاق، فسار سيف بن محمد من دار سيت إلى بهلى فدخلها، وكان أول دخوله من جانب الغرب؛ فتسوروا السور ودخلوا البلاد؛ وكان ذلك منهم ضربة لازب ولم يشعر بهم أحد، فقسم سيف قومه ثلاث فرق: فريق باليمين وفرقة بالشمال وفرقة بالوجه، وهي التي تلي الجامع من البلاد، واحكم أمره في الأماكن المختارة عنده للقتال لمسجد الجامع ومسجد بني عمر وجميع أبواب العقر، فما بقى لسليمان بن مظفر شيء غير الحصن والخضراء بعدما قتل من قتل من سادات قومه وفرسانه تلك الليلة، ونادى سيف ابن محمد بالأمان في البلاد؛ وكان بعض أهل البلد معه، وجاء الخبر إلى الأمير عمير بن حمير وهو في نزوى إن قومك دخلوا بهلى، فركب عند ذلك هو والأمير سلطان بن محمد والسلطان مالك بن أبي العرب وعلي بن قطن وأهل نزوى، وركب خلف بن أبي سعيد الهنائي من دار سيت بمن عنده من القوم لينصروا أصحابهم؛ وكان دخولهم ليلا، ونزل الأمير عمير بحارة الغاف وكانت الخضراء في ملك السلطان سليمان بن مظفر وفيها علي بن ذهل وعنده قوم كثير؛ فأرسل إليهم الأمير عمير ليخرجوا بما عندهم من الزانة؛ فأقبل علي بن ذهل على قومه يحرضهم على القتال فلم يجبه أحد منهم وعزموا على الخروج؛ ووصل الخبر إلى عرار بن فلاح وهو في عينى من الرستاق أن القوم دخلوا بهلى؛ فنهض من عينى بمن معه ودخل القرية، وكانت القرية في ملكهم.
Halaman 347