الصدقات والديات وغيرها، وذكر فيه: " إن الإبل إذا زادت على عشرون ومئة استؤنفت الفريضة ".
ولا يعادلان حديث أنس، فإنه متفق على صحته واتصاله إلى الشيخين أبي بكر وعمر ﵄، بطرق متعددة، ورفعهما إياه إلى رسول الله ﷺ، وأما حديث عاصم – مع قلة رواته – [فـ] قفه شعبة وسفيان على علي ﵁، وروى الشافعي بإسناده عن علي ﵁ خلاف ذلك، وفيه ما هو متروك بإتفاق أهل العلم، وهو أنه قال: " في خمس وعشرين من الإبل خمس شياه "، ولم يقل به أحد.
وأما كتاب عمرو بن حزم فغير متفق عليه، فإن سبطه عبد الله بن محمد بن عمرو رواه مثل حديث أنس، ثم اختلف المتشبثون بهذا الحديث فيما إذا زادت على عشرين ومئة بعض تغير.
وللشافعي فيه قولان: أصحهما: أنه يتغير الواجب، لحصول اسم الزيادة، والثاني: أنه لا يتغير لما روى ابن شهاب، عن سالم، عن عبد الله بن عمر: أن في النسخة التي كانت عند آل عمر: " فإذا كانت إحدى وعشرين ومئة ففيها ثلاث بنات لبون " وهذه الرواية، مع أنها لم تناف بمنطوقها تعلق الفرض بما دون ذلك، فهي لا تقاوم رواية أنس في الشهرة وعلو الطبقة.
وقوله: " ومن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة، وليست عنده جذعة، وعنده حقة، فإنها تقبل منه الحقة، ويجعل معها شاتين