836

Tuhfa Latifa

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

Penerbit

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Edisi

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ

ويقصَد. حكاه ابنُ رافع (^١)، وأسند عن: أبي (^٢) إسحاقَ إبراهيمَ بنِ يونسَ البغداديِّ (^٣) ممَّا حكاهُ عنِ العزِّ هذا أنَّه نزلَ ذاتَ ليلةٍ منْ رِبَاطِهِ في سَنَةِ ثَمَانٍ وسبْع مئة، ولمْ يدرِ الوقتَ، وشكَّ هلْ أُذِّنَ، فقالَ بعضُهم: أذَّنَ النَّاسُ، فقلتُ: بمَاذَا أذَّنَ النَّاسُ؟ فقال: بالصَّلَاة، فقلتُ: يعوز هذا كلمةً، ويصير نصفَ بيتٍ، فقلتُ:
أذَّنَ النَّاسُ بالصَّلاةِ وقالُوا … خيرَ قولٍ يَدعو إلى التَّوحيدِ
إنَّ ربَّ السَّماءِ إلهٌ عظيمٌ … دائمٌ بالبقاءِ والتَّأبيدِ
أَرسلَ المصطفى إلى الخَلقِ طُرًَّا … ببيانِ الهدى وأمرٍ رشيدِ
فعليهِ الصَّلاةُ والرَّوحُ والتَّسليـ … ــمُ مِنْ ربِّنا الحميدِ المجيدِ
وعلى آلِه الكِرامِ السَّجَايا … وعلى صحبِه أُولي التَّأييدِ
قال ابنُ يونسَ: ولم يقلْ شِعرًا في عُمرِهِ غيرَ هذهِ الأبياتِ، وقدْ كتبَهَا عَنهُ البِرزاليُّ في "مُعجمِهِ"، وكذَا سَمِعَ بالقاهرةِ على ابنِ الظَّاهِريِّ (^٤)، والأَبَرْقُوهي (^٥)، وعلى الجمالِ ابنِ

(^١) لم أجده في "الوفيات"، لابن رافع.
(^٢) في المخطوطة: ابن إسحاق، وهو خطأ.
(^٣) أبو إسحاق إبراهيم بن يونس البغدادي. لم أجد له ترجمة، ولعلَّه البعليُّ، المترجَمُ في "الدرر الكامنة" ١/ ٧٨، لا البغدادي.
(^٤) جمالُ الدِّين، أبو العبَّاسِ أحمدُ بنُ محمَّدٍ الحنفيُّ، المقرئ، المحدِّثُ توفي سنة ٦٩٦ هـ، وله سبعون سنة. "شذرات الذهب" ٥/ ٤٣٥، ٤٣٤.
(^٥) شهابُ الدِّينِ أحمدُ بنُ اسحاقَ بنِ محمدٍ الأَبْرقُوهيُّ، المصريُّ، مُسنِدٌ، له رحلةٌ في الحديث، توفي سنة ٧٠١ هـ.
"البداية والنهاية" ١٤/ ٢٢، و"شذرات الذهب" ٦/ ٤.

2 / 306