648

Tuhfa Latifa

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

Penerbit

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Edisi

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ

٥٦٥ - البراءُ بنُ مالكِ بنِ النَّضرِ بنِ ضَمْضَمِ بنِ زيدِ بنِ حَرامٍ، الأنصاريُّ، النَّجَّاريُّ (^١).
أخو أنسٍ، مِن فُضلاءِ الأنصارِ، وأحدُ السَّادةِ الأبرارِ، قَتلَ مِن المشركين مئةً مُبارزةً، وكانَ أحدَ الأبطالِ الأفرادِ الذينَ يُضربُ بهم المَثَلُ في الفروسيةِ والشِّدَّة، شهِدَ أُحُدًا وما بعدَها، واستُشهِدَ بتُسْتَر (^٢)، سنةَ عشرين، وقيل: بالسُّوسِ، سنةَ ثلاثٍ وعشرين.
وعن بعضِهم: ماتَ بالمدينةِ بعدَ اجتماعِ النَّاسِ على عبدِ الملكِ بنِ مروانَ، قال أخوه أنسٌ: إنَّه استلقَى على ظهرِه، ثُمَّ ترنَّمَ، فقال له أنسٌ: أيْ أخي، فاستوى جالسًا، فقال: أتُراني أموتُ على فِراشي، وقد قتلتُ مئةً من المشركينَ مُبارزةً، سِوى مَن شاركتُ في قتلِه! أخرجَه أبو نُعيمٍ في "الحلية" (^٣).
قال النَّبيُّ ﷺ: "رُبَّ أَشْعَثَ أغبرَ ذي طِمْرَيْن لا يُؤْبَهُ لهُ، لو أقسمَ على الله لأبرَّهُ". وذكرَه منهم. ذكره أبو نُعيم في "الحلية" (^٤). وأَنَّه لمَّا كانَ يومُ تُسْتَر انكشفَ النَّاسُ، فقالوا له: يا براءُ، أقسِمْ على ربِّكَ، فقال: أقسمتُ عليكَ يا ربِّ لمَّا منحتَنا أكتافَهم، وألحقتَني بنبيِّكَ ﷺ، فاستُشهِدَ. وأورد أيضًا: أنَّه كانَ حسنَ الصَّوِت، وكانَ يرجزُ برسولِ اللّهِ ﷺ، فبينما هو يرجزُ به رسَل في بعضِ أسفارِه، إذ قاربَ النِّساءَ، فقالَ له

(^١) "الاستيعاب" ١/ ٢٣٧، و"الإصابة" ١/ ١٤٣.
(^٢) أعظم مدينة بخوزستان، مشهورة بصناعة الثياب، والتمائم، فيها قبر البراء بن مالك. "معجم البلدان" ١/ ٢٩ - ٣١.
(^٣) "حلية الأولياء" ١/ ٣٥٠.
(^٤) "الحلية" ١/ ٣٥٠.

2 / 118