وسمَّى ابنُ عبدِ البَرِّ (^١) جدَّه هندًا، وهو غلطٌ، إنما هو أخوه، وسيأتي (^٢).
وأسماءُ صحابيٌّ، ذكرَه مسلمٌ (^٣) في المدنيين، أحدُ أصحاب الصُّفَّة (^٤)، حديثُه عندَ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ في مسند المدنيين من "زوائده" (^٥) على أبيه، ماتَ بالبَصرة سنة ستٍّ وستين، عن ثمانين، قاله الواقديُّ (^٦)، وقيل: في خلافةِ معاويةَ أيامِ زيادٍ، وكان موتُ زيادٍ سنةَ ثلاثٍ وخمسين. قال أبو هريرة: ما كنتُ أُرى هندًا وأسماءَ إلا خادمينِ لرسول الله ﷺ، من طُول لزومهمَا بابَه، وخِدمتِهِما إيَّاه (^٧). وممَّن ذكره في أهل الصُّفَّة تبعًا لما في كتاب "ابن سعد" (^٨) عن الواقديِّ، ولغيرِه مِن المتأخِّرين أبو نُعيم (^٩)، وساقَ له مِن حديث يحيى بنِ هندِ بنِ حارثةَ عنه، أنَّه ﷺ بعثَه، فقال (^١٠): "مُرْ قَوْمَكَ فَليصُومُوا هذا اليومَ". قال: "فإنْ رأيتَهم قد طَعِمُوا فَليُتِّمُوا". يعني: يومَ عَاشُورَاء.
(^١) "الاستيعاب" ١/ ٨٦، ٩٧.
(^٢) في القسم المفقود من الكتاب.
(^٣) "الطبقات" ١/ ١٥٤ (١٠٥).
(^٤) انظر: "حلية الأولياء" ١/ ٣٤٨، و"رجحان الكفة"، ص: ١٤٨.
(^٥) في الأصل: المكيين. والمثبت هو الصواب، كما في "المسند" ٤/ ٧٨.
(^٦) "الطبقات الكبرى" ٤/ ٣٢١ - ٣٢٢.
(^٧) ذكرهما غيرُ واحد من خدم النَّبيَّ ﷺ: انظر: "طبقات ابن سعد" ١/ ٤٩٧، و"الفخر المتوالي" للسخاوي (١٢).
(^٨) "الطبقات الكبرى" ٤/ ٣٢١ - ٣٢٢.
(^٩) "معرفة الصحابة" لأبي نعيم ٣/ ٧.
(^١٠) أخرجه أحمد في "المسند" ٤/ ٧٨، والحاكم ٣/ ٥٢٩، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذَّهبيّ.