1230

Tuhfa Latifa

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

Penerbit

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Edisi

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ

وكان لا يَخافُ في الله لَوْمَةَ لائِمٍ، ويقولُ: واللهِ لا يسلِّمُنِي الله ما أخذتُ بِحُقُوقِهِ. ولقد قال بعضُهَم: أرى نفَسه كانت (^١) أهونَ عليه في اللهِ مِنْ نَفْسِ ذُبابٍ.
وَتَرْجَمَتُهُ تَحْتَمِلُ كراريسَ. وهو في "التهذيب" (^٢).
وَمِنْ قولِه (^٣): مَنْ أَكَلَ الفِجْلَ فَسَرَّهُ أَنْ لا يوجدَ مِنْهُ رِيحَهُ، فَلْيَذْكُرْ النَّبيَّ ﷺ عِنْدَ أَوَّلِ قَضْمَةٍ.
وَمنْ مُفْرَدَاتِهِ: أَنَّ المُطَلَّقَةَ ثَلاثًا تَحِلُّ لِلأَوَّلِ بِمُجَرَّدْ عَقْدِ الثانِي مِنْ غَيْرِ وَطْءٍ.
وقال عن أبي هُريرةَ: كان مُعاوِيَةُ إذا أَعْطاهُ سَكَتَ، وإذا أَمْسَكَ عنه تَكَلَّمَ.
مات سَنَةَ إحدى أو اثْنَتَيْنِ أو ثَلاثٍ أو أَرْبَعٍ، وهو أَكْثَرُ، وتِسْعين. وقيل: تِسْع وثمانينَ. وقيل: خَمْسٍ ومئة. والصَّحيحُ أَرْبَعٌ وتِسْعونَ. وكان يُقال لهذه السَّنَةِ: سَنهُ الفُقَهَاءِ مِنْ كَثْرَةِ مَنْ مات فيها مِنْهُم.
وله عَقِبٌ، وكان أَعْوَرَ، وَأُمُّهُ ابْنَةُ عُثْمانَ بنِ حَكيمِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ جارِيَةِ بنِ الأَوْقَصِ بنِ مُرَّةَ بنِ هلالِ بنِ فالجِ بنِ ذَكْوانٍ السُّلَمِيِّ.
قالَ ابنُ حِبَّانَ (^٤): كانَ مِنْ ساداتِ التّابِعينَ فِقْهًا ودِينًا، وَوَرَعًا وَعِلْمًا، وَعِبادَة وَفَضْلًا، بل هو سَيِّدُ التابِعينَ، وَأَفْقَهُ أَهْلِ الحِجازِ، وَأَعْبَرُ النَّاسِ للرُّؤْيا، ما نُودِيَ

(^١) في المخطوطة: كان، والتصويب من "الطبقات الكبرى" ٥/ ١٢٧.
(^٢) "تهذيب الكمال" ١١/ ٦٦، و"تهذيب التهذيب" ٣/ ٣٧٠.
(^٣) ذكره الديلمي في " الفردوس بمأثور الخطاب " ١/ ٢٧٤، وهو في " تذكرة الموضوعات " ص ١٤٩.
(^٤) "الثقات" ٤/ ٢٧٤.

3 / 169