دعا بعد وفاة الإمام المتوكل على الله المحسن بن أحمد سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف، عقيب خروجه من أسرالأتراك، وقد كانوا غدروا به وبجماعة أعلام اليمن، منهم: السيد الإمام الولي محمد بن إسماعيل عشيش المتوفى بالسجن سنة ألف ومائتين وست وتسعين، والسيد الإمام رئيس العلماء مفتي اليمن أحمد بن محمد الكبسي، والإمام المنصور محمد بن يحيى حميد الدين، وسائر أقطاب العلماء في ذلك الزمن، ولبثوا في السجن سنتين، ثم يسر الله خروجهم وفرج بذلك على الإسلام والمسلمين، فجدد الله به الدين، وأقام به شريعة سيد المرسلين، ولبى دعاءه علماء الأمة لما قرع أسماعهم وجوب طاعته، وتحتم ولايته حاملا للكتاب، مبينا لفرائض رب الأرباب، واغترف منه العلم مجتهدوا عصره، والعلماء الأعلام من أبناء دهره، وكانت ترد إليه المسائل في أنواع العلوم، فيكشف ديجورها، ويبين مستورها، بأوضح بيان وأجلا برهان، وبلغت فتاويه مجلدات جمة، جمع بعض العلماء منها قسطا من المباحث المهمة، فمنهم من قدرها بالشافي، ومنهم من قدرها بالبحر الزخار، وكان يصل إليه العلماء بالسؤالات حتى أيام الجهاد.
ومن مؤلفاته: الموعظة الحسنة، وله منظومة في الجنايات صدرها:
Halaman 409