380

وأحمد بن علي قام محتسبا .... وباع مهجته من ربه فبري

دعا العباد إلى نهج الرشاد فلم .... يجبه إلا أولوا التقوى على خطر

قاد الجيوش إلى صنعاء وحاصرها .... وكان في عصبة من حزبه غدر

ففارقوه ومالوا عنه وانصرفوا .... إلى حطام فكانوا أخبث البشر

فانحاز عنهم إلى نهم فعاجله .... بها الحمام نقي الثوب والأزر

حاز الشهادة والفوز العظيم على .... نهج الأولى من كرام الآل والعتر

على يدي عصبة النصب اللئام أولي ال .... بغضاء والفسق والفحشاء والنكر

صلى الإله عليه ما رسا علم .... يدوم ما جفت الهالات بالقمر

ولده: علي، قال والدنا أمير المؤمنين المهدي لدين الله محمد بن القاسم الحسيني: ولقد صح لنا عن الإمام السباق أحمد بن علي السراجي أنه لما استتبت له الأمور، وبايعه الجمهور من العلماء وسائر الناس قال بعض من حضره من العلماء: قد تمت الأمور بحمد الله.

فقال: إنها ما تمت، وأنت تعلم أن قبلنا دعوة الوالد الإمام إسماعيل بن أحمد مغلس، وكان في بيته بالكبس قد أيس من الناس وأغلق بابه، فقال: لا، بل دوعته وحجته عند الله باقية ولا بد لنا من الرحلة إليه، فرحل هو وبعض العلماء فوق البريد في الليل حتى وصلوا بيته وقرعوا الباب وفتح لهم، وقال: ما شأنكم؟ فقال الإمام أحمد: قد فعلنا كذا وكذا وكله لك، ونحن أعوانك، فقم تجدنا أطوع من نعلك، واتبع من ظلك، فقال: يا ولدي أنا قد خبرت الناس وعندي بيعاتهم صناديق قد اختبرتهم وأيست منهم، فقد أذنت لك فقم، وألقيتها إليك فقم على بركة الله حيث معك ظن تأثير، فانصرفوا، وكان ما كان، انتهى.

ومشهد الإمام أحمد بن علي السراجي ببلدتهم من مخاليف صنعاء.

Halaman 387