وروى أبو العباس الحسني رضي الله عنه عن رجاله، قال: لما انفلت إدريس بن عبدالله من وقعة فخ، صار إلى مصر وعلى بريدها واضح مولى صالح بن أبي جعفر، وكان يتشيع، فحمله على البريد إلى أرض طنجة، فخرج بها، فلما أفضت الأمور إلى هارون بعد أخيه موسى ضرب عنق واضح صبرا، ودس إلى إدريس الشماخ اليمامي مولى أبيه المهدي، وكتب له إلى ابن الأغلب عامله على إفريقية، فخرج حتى صار إلى إدريس، فذكر أنه متطبب وأنه من شيعتهم، فشكى إليه إدريس وجعا يجده في أسنانه فأعطاه سنونا، وأمره أن يسنن بها من عند الفجر، وهرب تحت الليل، فلما طلع الفجر استن إدريس بالسنون فقتله، فلما اتصل الخبر بهارون ولى الشماخ بريد مصر، وقال في ذلك شاعرهم:
أتظن يا إدريس أنك مفلت .... كيد الخليفة أو يقيك فرار
فليدركنك أو تحل ببلدة .... لا يهتدي فيها إليك نهار
Halaman 167
الإمام أبو طالب يحيى بن الإمام زيد بن علي
الإمام عبدالله بن محمد بن عبدالله
الإمام علي بن العباس
الإمام الحسن بن الإمام إبراهيم بن عبدالله بن الحسن