630

Tisciniyya

التسعينية

Editor

الدكتور محمد بن إبراهيم العجلان

Penerbit

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

المطلوب، ليس هو العلم بوقوعه أو عدم وقوعه، فإذا استعمل اللفظ في الإخبار عن (١) وقوع المطلوب أو عدم وقوعه كان قد استعمل في شيء ليس من معنى اللفظ ولا من لوازمه، ولهذا قال من قال من أهل التحقيق: إن استعمال صيغة الأمر في الخبر لم يقع، لأنَّه ليس على ذلك شاهد، والقياس يأباه، لأنَّه استعمال (٢) للفظ في شيء ليس من لوازم معناه، ولا من ملزوماته فهو أجنبي عنه، وما ذكر (٣) من الآية والحديث فليس المراد به الخبر، بل الآية على ظاهرها، ومن كان في الضلالة فالله مسؤول مدعو بأنَّ يمد له من العذاب مدًّا، وإن كان -سبحانه- هو المتكلم بطلب نفسه ودعاء نفسه، كما في الدعاء الذي يدعو به وهو صلاته [ولعنته] (٤) كما قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ (٥)، وقوله: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾ (٦) فإن صلاته تتضمن ثناءه ودعاءه ﷾ فإن طلب الطالب من نفسه أمر ممكن في حق الخالق والمخلوق كأمر الإنسان لنفسه، كما قال: ﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ (٧)، وقد يقال من ذلك قوله: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا

(١) في الأصل: من. ولا معنى لها. والمثبت من: س، ط.
(٢) في الأصل: استعمل. وأثبت المناسب من: س، ط.
(٣) في ط: ذكره.
(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط. وبياض بقدر كلمة بالأصل.
والآيات التي تتضمن لعنة الله على من يستحقها من خلقه كثيرة كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ ٥٧ / الأحزاب. وقوله: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً. . .﴾ ١٣ / المائدة.
(٥) سورة الأحزاب، الآية: ٥٦.
(٦) سورة الأحزاب، الآية: ٤٣.
(٧) سورة يوسف، الآية: ٥٣.

2 / 638