بينهم، فقد علموا أن جميع الأمة تنكر ذلك، وتقول: إنَّها تعلم بالضرورة وبأدلة كثيرة بطلان ما ادعوه من النقل، وبطلان كونه صحيحًا من جهة الآحاد (١)، فضلًا عن التواتر، وقد علم متكلموا الإمامية أنَّه لا يقوم على أحد حجة بما يدعونه من التواتر أو الإجماع (٢)، فإن الشيء
= وعلي ﵁ معصوم فيكون هو الإمام.
ويقولون -أيضًا: يجب أن يكون منصوصًا عليه، وغير علي ﵁ لم يكن منصوصًا عليه بالإجماع، فتعين أن يكون هو الإمام.
وقد عرف العصمة بأنها: "عبارة عن قوة العقل من حيث لا يغلب مع كونه قادرًا على المعاصي كلها. . . ".
وقد رد شيخ الإسلام ﵀ هذا القول وناقشه مناقشة موضوعية من وجوه عدة يستطيع القارئ الاطلاع عليها في "منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية" ٣/ ٢٤٦ - ٢٧٠.
ويمكن الوقوف على رد الشَّيخ ﵀ على الرافضة فيما قالوه من وجوب عصمة الإمام والنص عليه -باختصار- في:
وانظر: الرد على الرافضة -للشيخ محمد بن عبد الوهاب- ص: ٢٧، ٢٨، ٣٤. ومختصر التحفة الاثني عشرية -للدهلوي- ص: ١١٦، ١٢٠، ١٢٢، ١٧٧ - ١٧٩، ١٨١، ١٨٢.
(١) في الأصل: الاتحاد. وهو خطأ. والمثبت من: س، ط.
والمتواتر: هو الخبر الذي ينقله من يحصل العلم بصدقه ضرورة، ولا بد في إسناده من استمرار هذا الشرط في رواته من أوله إلى منتهاه، وينقسم إلى: متواتر لفظي ومتواتر معنوي. والآحاد: ما سوى المتواتر.