لقيت محمد بن يحيى (١) بالبصرة، عند بندار (٢)، فسألته عن داود، فأخبرني بمثل ما كتب به محمد بن يحيى إلى أحمد بن حنبل، وقال: خرج من عندنا من خراسان بأسوأ حال، وكتب لي (٣) بخطه، وقال. شهد عليه بهذا القول بخراسان علماء نيسابور.
[قلت] (٤) أما الذي تكلم به عند إسحاق، فأظنه كلامه في مسألة اللفظ، فإنه قال الأمرين كما قال (٥) الخلال: (سمعت أحمد بن محمد بن عبد الله بن صدقة (٦)، سمعت أبا عبد الله محمد بن الحسن بن
(١) في الأصل، ط: ابن محمد بن يحيى. والمثبت من: س، ولعله الصواب.
وتقدمت ترجمته ص: ٣٨٨.
(٢) هو: أبو بكر محمد بن بشار بن عثمان بن داود بن كيسان العبدي البصري، راوية الإسلام، الملقب ببندار، لأنه كان بندار الحديث في عصره ببلده، والبندار الحافظ، روى عنه الستة في كتبهم، قال أبو حاتم الرازي: صدوق. ولد سنة ١٦٧ هـ، وتوفي سنة ٢٥٢ هـ.
وفي الأصل: بياض في نهاية السطر بمقدار أربعة كلمات. وفي س: بياض بمقدار ثلاث كلمات.
(٥) أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٣/ ١٠٣.
وكذا السبكي في طبقات الشافعية ٢/ ٢٨٦، ولم أقف عليه في السنة.
(٦) هو: أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الله بن صدقة البغدادي، الإمام الحافظ الفقيه، موصوف بالإتقان والتثبت، ذكره الدارقطني فقال: ثقة ثقة، روى القراءات عن جماعة، ونقل عن الإمام مسائل كثيرة. توفي سنة ٢٩٣ هـ.
راجع: تاريخ بغداد -للبغدادي- ٥/ ٤٠، ٤١. وطبقات الحنابلة -لابن أبي يعلى- ١/ ٦٤، ٦٥. وتذكرة الحفاظ -للذهبي- ٢/ ٧٤٥، ٧٤٦.
1 / 343
خطبة الحاجة
سنة تأليف الكتاب
السبب الداعي لتأليف الكتاب
لفظ ما في الورقة التي جاء بها الرسولان من عند الأمراء والقضاة وإجابة الشيخ المختصرة عليها